الصفحة 27 من 29

نرى من خلال البحث وجود ممارسات مختلفة للرقابة الشرعية في أنحاء العالم ووجود فرص لتنسيقها وتحسينها, إلا أن ذلك يتطلب الالتزام و التفاهم من كل الأطراف, ولا بد من التذكير أن واجب الالتزام بالشريعة هو واجب المصرف وأن لا يكون عدم وجود جهاز أو هيئة للمراقبة مبرر لعدم الالتزام بها، فذلك واجب على المصرف تجاه المساهمين والمتعاملين معه والأمة عموما و أمام الله تعالى على وجه الخصوص. فالأصل هو التقوى لكل من أدعى الإسلام, شخص طبيعي كان أو شخص اعتباري كالشركات أو المؤسسات بما فيها المصارف الإسلامية.

فما كان هذا البحث إلا جهد متواضع مني ويحتاج الموضوع إلى المزيد من البحث والتعمق ومع ذلك وضحت في الورقة بعض نظم الرقابة الشرعية والممارسات الموجودة في الصناعة المالية الإسلامية وتحليلها. الله تعالى نسأل التوفيق والهداية والنفع لكل من قرأها. ونختم هذا البحث المتواضع بهذه الأقوال من سلفنا الصالح:

قال الإمام ابن القيم:"المفتي الحق والفقيه الحق هو الذي يزاوج بين الواجب والواقع، فلا يعيش فيما يجب أن يكون وينسى ما هو كائن"

وقال سيدنا عمر بن عبد العزيز:"تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من فجور".

وقال الإمام سفيان بن سعد الثوري:"إنما الفقه الرخصة من ثقة، وأما التشدد فيحسنه كل أحد".

ونسأل الله التوفيق والسداد فيما نصبو إليه.

العبد الفقير إلى الله

د. محمد أكرم لال الدين

المدير التنفيذي

الأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية في المالية الإسلامية

كوالا لمبور، ماليزيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت