الصفحة 24 من 29

الفريدة للمصرفية والمالية الإسلامية, ومن ثم فإن العلاقة الجيدة والتعاون بين مختلف الأطراف في هذه الصناعة سيسهل مختلف الجهود والمهام التي ستطلع عليها هيئة الرقابة الشرعية في الحاضر والمستقبل.

7.المناهج المختلفة في الرقابة الشرعية(في الإفتاء و الاجتهاد)

... ومن الجدير بالذكر هنا التطرق إلى المناهج المختلفة للرقابة الشرعية، والتي إلى حد ما تؤثر على صحة وصواب القرارات الصادرة عموما، فهناك ثلاثة مناهج مختلفة في اتخاذ القرارات الشرعية, وهي تنطبق على جميع الأحكام في الشريعة الإسلامية بما فيها القرارات المتعلقة بالقطاع المصرفي وسوق رأس المال, و يمكن عرض هذه المناهج على النحو التالي:

1.المرونة والتساهل في إصدار الفتوى

هناك بعض من العلماء من يتساهلوا في أمور الإفتاء ولا يضعون معايير أو متطلبات معينة لفحص المسائل بعمق, وقد يكون ذلك بسبب قلة العلم أو المعرفة العميقة لديهم في الموضوع أو لضغوط من بعض الجهات المعنية, ولذلك يحتج هؤلاء الضرب من العلماء في كثير من الأحيان على المصلحة أو الضرورة لدعم الفتاوى الصادرة, نعم إن الإسلام يؤيد التيسير ولكن ليس في كل الأمور, فالضرورة لها قيود خاصة مثل القاعدة الفقهية الضرورة تقدر بقدرها. وقد يكون سبب وجود هذا المنهج أيضا ممارسة الأخذ بالرخص والتلفيق بين المذاهب والبحث عن الحيل الفقهية لتبرير بعض الأمور أو الفتاوى الصادرة, فقد نبه وحذر الكثير من استخدام هذه القواعد والمبادئ بالتفريط، و ينبغي للهيئة تجنب مثل هذه الممارسات.

2.التشدد والتضييق في إصدار الفتوى

و هناك جمع آخر من العلماء ممن يتشددون ويضيقون عملية الإفتاء والاجتهاد وشروط الأدلة المعتمدة المقبولة لها, وقد يكون هذا الأمر ناتج عن تعصبهم لمذهب أو إمام معين مما يؤدي إلى ضيق بحوثهم التي تدور حول كتب المذهب والأدلة المقبولة لديهم فحسب, بل ربما إلى رفضهم الإفتاء في المسائل الجديدة مما لم يذكره إمامهم مع أن المجتمع والمسلمين في أمس الحاجة إلى الحلول والفتاوى منهم, وقد يحدث أيضا لاعتمادهم على المعنى الحرفي أو السطحي لنص القرآن أو السنة بدون أي دراسة عميقة للمعنى المقصود أو تأمله وتفسيره من منظور مقاصد الشريعة العالية, وقد يكون السبب أيضا التمسك الشديد لمبدأ سد الذرائع مما يؤدي إلى رفض الحلول والبدائل والاحتمالات الجديدة. ولذلك يرجى تجنب هذه القاعدة إلا بأسباب يسمح بها الشرع.

3.التوازن أو الوسطية في إصدار الفتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت