الصفحة 7 من 29

فضرورة وجود هيئة شرعية للإفتاء فيما يعرض لإدارات البنك من مسائل تتطلب معرفة الحكم الشرعي فيها. [1] وذلك لعدم الإحاطة جميع العاملين والإدارة بأحكام الشريعة, وكذلك لتعقيد المعاملات الحالية مما يقتضي أن يحلله ويتفرغ إليه متخصصين من علماء الشريعة ويكون بإمكانهم أيضا الابتكار والإبداع وتطوير المنتجات الجديدة للمصرف مما يتوافق مع متطلبات السوق مع مراعاة الشريعة فيها. ولكن الأهم من ذلك أن وجودها يساهم ويساعد على إيجاد كيانات مالية واستثمارية جادة في تطبيق الشريعة والتأكد من موافقة أعمالها للشرع. [2]

ومع ذلك، فمهمة التزام المصرف بالشريعة بشكل كلي يلزم أن يقوم بها جميع الأطراف المتعلقة بالمصرف، من بينهم الهيئة والمساهمين والإدارة والعاملين والمتعاملين مع المؤسسة المالية الإسلامية ولأجل ذلك لا بد من وجود فهم واضح ومشترك بينهم حتى لا يضع أي طرف أية عوائق في طريق الأخرى. ولذلك لابد من بيان أن من أهم الشروط لأداء الهيئة واجبها بفعالية هو الموضوعية والاستقلالية وهذا يتطلب التعاون من جميع الأطراف المذكورة سابقا.

2.6 الاستقلالية و الموضوعية

إن المصارف الإسلامية تحتاج إلى نظام الرقابة والإشراف التي تتمتع بالموضوعية والاستقلالية. فالهيئة يجب أن تلتزم وتتأكد من أن عمليات المصرف مطابقة لأحكام الشريعة ومحققة لمقاصد الشريعة السمحة. كما يجب عدم إيجاد أي شكوك في استقلالية وموضوعية الهيئة لأنها قد تثير ثقة المودعين والمتعاملين مع المصارف الإسلامية, وذلك لأن غياب استقلالية الهيئة سيثير الشكوك للمتعاملين بالمصارف الإسلامية وهذا قد يؤدي إلى الشك في نسبة حل وحرمة عمليات المصرف. [3] وبناءا على ذلك عملية"أسلمه"المنتجات التقليدية التي تجري بشكل واسع لدي المصرف الإسلامية قد يثير الشكوك لموضوعية واستقلالية الهيئة ولا بد من حل أو بيان هذا الأمر.

كما اشترط هيئة المراجعة على جهة الرقابة الشرعية أن تكون مستقلة من أي ضغط أو تأثير, إذ لا بد أن تكون مستقلة في المظهر والواقع ولا يمكنها أداء واجبها بشكل فعال إذا كانت معتمدة على طرف أخر لأداء واجبها بل لا بد من استقلالية تامة.

(1) ... انظر لجنة من الأساتذة الخبراء الإقتصاديين و الشرعيين و المصرفيين، تقويم عمل هيئة الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، الجزء الثاني، (القاهرة: المعهد العالمي للفكر الإسلامي) 1996 م، ص 14.

(2) ... انظر حمزة عبد الكريم محمد حماد، الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، (عمان: دار النفائس) 2006 م، ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت