الصفحة 23 من 29

الإطلاع الكامل وبدون قيود على جميع السجلات والمعاملات والمعلومات من جميع المصادر المتوفرة بما في ذلك الرجوع إلى المستشارين المهنيين وموظفي المؤسسة ذو الصلة". [1] و لذا لا بد من عرض المصرف كل المعلومات المهمة التي لها تأثير في قرارات الهيئة."

(ح) الاختلاف في الآراء والفتاوى الصادرة من هيئات الرقابة الشرعية للمصارف الإسلامية في شتى أنحاء العالم. إنها في الحقيقة نتيجة لممارسة الاجتهاد المستمر من قبل الفقهاء، والاختلافات في الظروف والأوضاع المحلية, وإن نتيجة الاجتهاد تكون صحية ا إذا روعيت قيوده، لأنه يفتح آفاقا جديدة, ومع ذلك هناك حاجة إلى نوع من التوحيد والتنسيق.

(ط) فجوة المعرفة القائمة في الصناعة، بين العاملين في المصارف وعلماء الشريعة في الأمور الشرعية والمصرفية على حدا سواء, ومبادرة العلماء إلى معرفة طبيعة عمليات المصرفية التقليدية الحديثة لا يكفي لجعل سير المصارف على النهج الشرعي بشكل كلي بل يحتاج إلى دعم و فهم من الممارسين والعاملين فيها أيضا وإلا فالطرفين سوف يمشيان على خطى وأهداف مختلفة ويصعب التعاون فيما بينهما, فالتعاون والتفاهم بينهما مهم جدا وإلا سيرى كل منهما أن الآخر ليس إلا تهديد أو عائق للأهداف التي يريد أن يحققها وقد يحصل ذلك إلى حد أن الآخر يحاول تقليص نطاق عمل أو سلطة الطرف الأخر. [2]

(ي) ضيق اختصاص الهيئة أو غموض في نطاق عملها أو سلطتها. [3] لقد اشتكت بعض الهيئات من هذا الأمر وراءت أنه يؤثر على عملها إذ لا يحق لهم إجراء الفحص الدقيق أو القيام بالرقابة الكاملة, ولذلك تم الاقتراح في أن تكون كل هذه الأمور منصوص عليها بوضوح في عقد التأسيس ووثيقة تعيين أعضاء الهيئة مع إلزامية قراراتها على إدارة المصرف.

ومن خلال ما تم عرضة يتبين أن هناك الكثير من التحديات والعقبات التي يواجهها علماء الشريعة في أداء واجباتهم وإنجاز مهامهم لخدمة الإسلام والأمة والصناعة. ولذلك فإننا بحاجه إلى علماء نشيطون وديناميكيون, كما تحتاج هذه الهيئات إلى الدعم من المؤسسات, والمزيد من المبادرات في تعليم وتوعية جميع الأطراف من فهم وتقدير السمات

(1) ... هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، معايير المحاسبة و المراجعة و الضوابط للمؤسسات المالية الإسلامية، 2004، البند 3 من معيار الضبط رقم 2.

(2) ... انظر لجنة من الأساتذة الخبراء الإقتصاديين و الشرعيين و المصرفيين، تقويم عمل هيئة الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، الجزء الثاني، (القاهرة: المعهد العالمي للفكر الإسلامي) 1996 م، ص 18.

(3) ... انظر حسن يوسف داود، الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، (القاهرة: المعهد العالمي للفكر الإسلامي) 1996 م، ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت