الصفحة 22 من 29

الشابة الجديدة لتولي دورها في المستقبل, هذه المسألة أدت إلى تعيين الكثير من علماء الشريعة البارزين في مختلف الهيئات الاستشارية أو الرقابة الشرعية في نفس الوقت, وهذا قد يؤثر في تركيزهم على المسائل والمشاريع المقدمة إليهم ولا ريب أن الأمر قد يكون عبئًا عليهم, ولذلك بدأت بعض الجهات باقتراح تعيين مراقب شرعي يتفرغ لمؤسسة واحدة بشكل دائم وهو عضو في هيئة الرقابة الشرعية للمؤسسة وقد بدأت بعض المؤسسات بتنفيذه.

(ج) الابتكارات والإبداع في تطوير المنتجات وإيجاد أدوات مالية جديدة أو بدائل إسلامية. إذا أمعنا النظر، سنجد أن المنتجات المالية الإسلامية لا تزال في المرحلة الطفولة مقارنة بالمنتجات الصناعة التقليدية, فهذا عامل مهم لتنمية وتطوير المصرف وزيادة وسائل الكسب للمودعين والمساهمين مما يؤثر على التزام المتعاملين وولائهم له, ويشكل هذا الأمر تحدي من ناحية الاجتهاد أو التقليد.

(د) التوفيق بين المتطلبات الشرعية والتنظيمية والقانونية والمالية والضريبية في مجال تطوير المنتجات. فهناك عقبات كثيرة يجب تجاوزها مما أدى إلى الميل لتقليد المنتجات التقليدية وتعديلها لتكون متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية, وأحد الحلول المقترحة هي حضور المتخصصين في مجالات القانون والمحاسبة وغيرها في اجتماعات تطوير المنتجات الإسلامية لتقديم المشورة عن كيفية تجاوز هذه العقبات بالإضافة أيضا إلى وجود علماء شرعيين متخصصين في تلك المجالات.

(ه) التوصل إلى القرارات في الوقت المطلوب وبسرعة بدون أي تأخير لأن التأخير قد يودي إلى تضييع للفرص الثمينة. وهذا يتطلب أن يكون العلماء الشرعيين الجالسين في الهيئة من الباحثين الأكفاء, أو إنشاء لجنة للبحوث الشرعية تابعة للهيئة التي سوف تساعدها في إجراء البحوث واستكشاف طرق جديدة لتجاوز العقبات.

(و) التوازن بين أهداف الشريعة وبين المادية للمصارف المالية, المعروف بالتحدي في تحقيق المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات أو الشركات التجارية (Corporate Social Responsibilities) . مع أن الفكرة ينبغي أن تتبناها الهيئة إلا أن الهدف لن يتحقق بدون دعم من أهل المنشأة وإدارة المصارف والمتعاملين معها لأن هذه المشكلة قد واجهها النظام التقليدي منذ الفترة الماضية خصوصا من قِبل المصارف التي هدفها جلب الأرباح وتخفيض التكاليف أو النفقات, وتحقيق هذا الهدف سوف يميز المصارف الإسلامية عن المصارف التقليدية.

(ز) التحدي في شكل السرية وقلة الشفافية من قبل المصارف المالية مما يصعب تحري العمليات الحقيقية الجارية في المصارف والقيام بالبحوث الدقيقة. وقد قررت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية أنه"يحق لهيئة الرقابة الشرعية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت