كانت في سن المراهقة؛ فأنشتاين قدم نظريته النسبية في سن السادسة عشرة (Armstrong, 1999) ، و يجب الإشارة إلى أن هذا التاريخ النمائي يخضع إلى ما تقدمه البيئة و الثقافة من ظروف تساعد على نمو هذا الذكاء وظهوره لدى الفرد أو تدهوره و تلاشيه، فلكل ذكاء فترة حرجة و مؤشرات تدل علية في مرحلة عمريه معينة، وإذا لم يتم الاهتمام والعناية به في هذه الفترة فان الذكاء سوف يتدهور و يتلاشى، ولهذه الفكرة أبعادها التربوية الهامة حيث يجب على الأنظمة التربوية اخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار عند بناء المناهج الدراسية و في إجراءات التقييم و التشخيص التي تتبعها (1983 Gardner,) .
المعيار السادس: وجود عدد من الحالات غير العادية كالأفراد الذين أطلق عليهم مصطلح العلماء الحمقى Idiot savants )) والأفراد المعاقين (خاصة عقليا) ولكنهم موهوبون ومبدعون، والأفراد الموهوبون ذوو صعوبات التعلم.
والمقصود بالأفراد غير العاديين أو الاستثنائيين: الأفراد الذين يظهرون تطورًا و تفوقًا في قدرة أو ذكاء معين، بينما يظهرون بالوقت نفسه تدنيًا ملحوظًا في القدرات أو الذكاءات الأخرى، وهذا يؤكد العزلة النسبية للقدرات العقلية، ومثال ذلك الأفراد الذين يظهرون تفوقاُ في القدرات الرياضية المنطقية و الفراغية وبالوقت نفسه لديهم قصور واضح في القدرة على التواصل مع الآخرين و التفاعل الاجتماعي (كوفاليك و اولسن، 2004) . كذلك الأفراد المعاقون عقليا الذين يظهرون تدنيًا واضحًا في القدرات اللغوية و القدرات الرياضية المنطقية و لكنهم مبدعون في القدرة الجسدية الحركية، فينتجون أعمالًا يدوية وحرفية غاية في الإتقان و الجمال، أو مبدعون في الرقص و أداء الحركات التعبيرية و الحساسية للألحان و الموسيقى، فيرقصون بانسجام و تفاعل مع الألحان، كذلك الأفراد الموهوبون و المتفوقون ذوو صعوبات التعلم، الذين يحققون تفوقًا