فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 291

يشير هذا المعيار إلى انه للحكم على أي قدرة على أنها ذكاء، فانه لابد أن تكون قابلة للترميز أو التعبير عنها بالرموز أو الصور أو الأرقام أو الكلمات تبعا لنوع الذكاء؛ فالذكاء المنطقي يمكن التعبير عنه بالأرقام أو بالرسوم البيانية، و الذكاء الجسدي يمكن التعبير عنه بالحركات التعبيرية و الإيحاءات الجسدية، وهكذا، ... (Armstrong,1999) وهذه الرموز و التمثيلات استخدمها الإنسان منذ القدم في التعبير عن المعرفة، ونقلها عبر الثقافات المختلفة و تتضمن ثلاثة أنظمة رمزية هي: النظام الرمزي اللغوي، والنظام الرمزي التصويري، و النظام الرمزي المنطقي الرياضي، ويرى جاردنر أن الخاصية الأساسية للذكاء تكمن في القدرة على التعبير عنه و تجسيده في أحد الأنظمة الرمزية السابقة (1983 Gardner ,) .

المعايير المشتقة من علم النفس التطوري

المعيار الخامس: وجود تاريخ نمائي لكل ذكاء إلى جانب مجموعه من الأداءات المتخصصة و العامة:

يؤكد جاردنر من خلال هذا المعيار على أن الذكاء ليس سمة مطلقة ثابتة منذ الميلاد وخلال الحياة كما ترى النظرية التقليدية للذكاء، بل إن لكل ذكاء من الذكاءات نمطًا نمائيًا خاصًا به يبدأ منذ الطفولة وينمو خلال المراحل النمائية المتتالية، فالذكاء الموسيقي مثلا يبدأ في مرحلة عمريه مبكرة و يبقى مرنًا حتى الشيخوخة فمثلا موزارت ألّف الموسيقى في سن الثالثة و كتب السيمفونيات في سن التاسعة و بقيت موهبته متألقة رغم تقدمه في العمر، أما بالنسبة للذكاء المنطقي فيختلف المسار النمائي له حيث يظهر في مرحلة متأخرة من الطفولة ويبلغ ذروته في مرحلة المراهقة و يتدهور مع التقدم في العمر، و المتأمل في تاريخ الذكاء الرياضي يتبين أن الاكتشافات المهمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت