وقال الله تعالى: إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ
يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ [آل عمران: 120] .
* أما التعزز: وهو أن يثقل عليه أن يترفع عليه غيره فإذا أصاب بعض أمثاله ولاية أو علمًا أو مالًا خاف أن يتكبر عليه وهو لا يطيق تكبره، ولا تسمح نفسه باحتمال صلفه وتفاخره عليه وليس من غرضه أن يتكبر بل غرضه أن يدفع كبره فإنه قد رضي بمساواته مثلًا ولكن لا يرضى بالترفع وهذا يقع فيه البعض من الناس هداهم الله حيث أنهم يظهرون حسدهم لمن فاقهم من أقرانهم وذلك لمرض في قلوبهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله-: «الحسد مرض النفس وهو مرض غالب فلا يخلص منه إلا القليل من الناس» . ولهذا قيل: «ما خلا جسد من حسد، لكن اللئيم يبديه والكريم يخفيه» . حتى قال رحمه الله: «فمن وجد في نفسه حسدًا لغيره فعليه أن يستعمل معه التقوى والصبر فيكره ذلك نفسه وكثير من الناس الذين عندهم دين لا يعتدون على المحسود» .