{إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ} : اي ما جعلنا لأصناف هؤلاء المعرضين من آيات ربهم {زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} متعة في حياتهم الدنيا يتمتعون بزهرتها ونضرتها. {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} لنختبرهم في ذلك.
{وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} ورزق ربك خير مما متعناهم به وأدوم لأنه لا انقطاع له.
وقال الله تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} .
قال ابن كثير- رحمه الله-: «يحذر الله تعالى عباده المؤمنين من سلوك طريق الكفار وأهل الكتاب ويعلمهم بعداوتهم في الباطن والظاهر وما هم مشتملون عليه من الحسد للمؤمنين» .
قال الله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} .
قال ابن كثير- رحمه الله-: «يعني بذلك حسدهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - على ما رزقه الله من النبوة العظيمة، ومنعهم من تصديقه إياه حسدهم لكونه من العرب وليس من بني إسرائيل وهذا فيه إشارة إلى ذم الحسد» .