فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 87

لقد جعل الله عز وجل في هذا الكون الفسيح سننًا ثابتة تفعل فعلها متى شاء الله لها وهي تتحرك بأمر خالقها جل وعلا فإننا معشر المسلمين لو وضعنا قاعدة الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان أمام أعيننا لتوقفنا عن أفعال أنفسنا القبيحة، ولسلكنا ما ينفعنا وينفع غيرنا ولو تأمل المجترئ على فعل القبيح أن عاقبة فعله ستؤول عليه لما أقدم على فعل القبيح ولو تأمل الظالم المتسلط بظلمه على غيره أنه سيقع في عاقبة ظلمه وأن الله سينصر المظلوم ولو بعد حين لكف الظالم عن ظلمه.

وكذلك الحاسد لو تأمل عاقبة حسده وفتنته وشره لكف عن الحسد ولأحب لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه.

يقول ابن الجوزي رحمه الله: «واعلم أن الجزاء بالمرصاد كانت حسنة أو سيئة، قال تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] .

والحاسد يعادي نفسه يحسد فيغتاب ليصل لمراده من الإساءة بالآخرين، والله تعالى يقول: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت