وروى الإمام أحمد وأبو داود عن سعيد بن زيد - رضي الله عنه - بسند صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق» .
ولهذا جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: «من أكل لحم أخيه في الدنيا قرب به يوم القيامة فيقال له: كله ميتًا كما أكلته حيًّا، فيأكله ويكلح ويصيح» .
وكذلك ترى الحاسد يتتبع العورات فإذا ما هاج في حسد أحد من المسلمين أو أبغضه تتبع عوراته والجزاء من جنس العمل.
جاء في الحديث الذي رواه أبو عن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، وإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته» هكذا كما تدين تدان.
كذلك ترى الحاسد له همة في التعبير فإنك تراه لا يطمئن في مجلسه إلا ويعير المحسود ويصفه بأوصاف لا تمت له بصلة أو لربما كانت فيه فالحاسد جرئ على القبيح من القول. وغفل الحاسد أنه سيقع في شر عمله هذا. قيل في الأمثال: «من عير أخاه بلبن الكلبة لا يموت إلا إذا رضعها» .