فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 87

وكذلك ترى الحاسد يصمك بما ليس فيك أو يتنقص في منزلتك عند الناس أو يحتقر أفعالك عند الآخرين فنفسه مريضة مشغوفة بذكر السقطات وما ذاك إلا لتشويه صورة المحسود وهذا من البغي.

وغفل الحاسد أن بغيه هذا سيعاقب عليه والجزاء من جنس العمل. قال الله تعالى: {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [يونس: 23] .

قيل في الحكم: «البغي من فروع الحسد وأقدم الناس على البغي من جهل المعرفة بسرعة نصر الله لمن بغي عليه» .

روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: «لو بغى جبل على جبل لدك الباغي منهما» .

ومن قول ابن عباس هذا؛ أخذ الشاعر فقال:

لو بغي جبل يومًا على جبل ... لدك منه أعاليه وأسفله

ولكن مع هذا البغي من الحاسد على المحسود لربما كان الحسد منبهًا على مكانة المحسود بين الناس وذم ونقص واحتقار الحسود. كما قال أبو تمام الطائي:

وإذا أراد الله نشر فضيلة ... طويت أتاح لها لسان حسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت