فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 87

قال الله تعالى: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 26] .

وأصلها من الشيء النفيس الذي تتعلق به النفوس طلبًا ورغبة فتنافس فيه كل من النفسين الأخرى ربما فرحت إذا شاركتها فيه كما كان أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتنافسون في الخير ويفرح بعضهم ببعض باشتراكهم فيه بل يحض بعضهم بعضًا عليه مع تنافسهم فيه وهي نوع من المسابقة قال الله تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148] .

فإذا رغب العلماء وطلاب العلم بعلمهم المال والشهرة والجاه تحاسدوا ولهذا قال ابن تيمية رحمه الله: «الحسد مرض من أمراض النفس وهو مرض غالب فلا يخلص منه إلا القليل من الناس» .

فالحسد إذا تمكن من طالب العلم فإنه ينبت حب الدنيا في قلبه وهذا يفسد عليه أعماله فكلما زاد وتوغل في نفسه كان الإثم أكثر والضرر أكبر وهذا يفسد على طالب العلم طريقه في الطلب نعوذ بالله من ذلك.

فلو أن طالب العلم طلبه بإخلاص لصفا قلبه في الطلب، وعمل بالمنافسة المحمودة مع الأقران دون التعرض لهم بالأذى أو قدحهم بالإساءة أو الرغبة في حصول المكروه لديهم أو الفرح بما يضرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت