فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 87

ومعنى «مه» : أي اكفف عن هذا.

تأمل كيف منعه سعد أن يخوض في القول ضد خالد، وهذا يدل على سلامة القلوب وإن كان هناك من الخلاف في أمر ما.

وروى الإمام الآجري في كتابه «أخلاق العلماء» : «قال محمد بن الحسين في وصف العلم وطلب العلم: أن يأمن شره من خالطه، ويأمن خيره من صاحبه، لا يؤاخذ بالعثرات، ولا يشيع الذنوب عن غيره، ولا يقطع بالبلاغات ولا يفشي سر من عاداه ولا ينتصر منه بغير حق، ويعفو ويصفح عنه، ذليل للحق عزيز عن الباطل كاظم للغيظ لا مدهن ولا مشاحن ولا محتال ولا حسود ولا حقود ولا سفيه ولا جاف ولا فظ ولا غليظ ولا طعان ولا لعان ولا مغتاب ولا سباب، يخالط من الإخوان من عاونه على طاعة ربه ونهاه عما يكرهه مولاه ويخالق بالجميل، سليم القلب للعباد من الغل والحسد، يغلب على قلبه حسن الظن بالمؤمنين، ولا يحب زوال النعم عن أحد من العباد»

وذكر رحمه الله: عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمهما الله قال: «أدركت عشرين ومائة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار إذا سئل أحدهم عن الشيء أحب أن يكفيه صاحبه» .

تأمل، فهذا يدل على سلامة القلوب من الحسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت