فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 87

عندها زاد حب الخليفة الشافعي وزاد إعجابه لما شاهده من سرعة فهمه وإدراكه لمثل هذه المسائل، وقال: لله درك. فتصبب العرق من جباه هؤلاء، وما كان قصدهم إلا إحراج الشافعي رحمه الله لينالوا غرضهم من تنقيصه إذا لم يجب على ما طلبوا من أسئلتهم.

كم تطلبون لنا عيبًا فيعجزكم ... ويكره الله ما تأتون والكرم

ما أبعد العيب والنقصان من شيمي ... أنا الثريا وذان الشيب والهرم

يقول الأحنف بن قيس: «ما عاداني أحد قط إلا أخذت في أمره بإحدى ثلاث خصال: إن كان أعلى مني عرفت له قدره، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان نظيري تفضلت عليه» .

فأخذ الشاعر هذا فنظمه شعرًا فقال:

سألزم نفس الصفح عن كل مذنب ... وإن كثرت منه الجرائم

فأما الذي فوقي فأعرف قدره ... وأتبع فيه الحق والحق لازم

وأما الذي دوني فأحلم دائبًا ... أصون به عرضي وإن لام لاثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت