فهرس الكتاب
الصفحة 132 من 1137
إصرارًا وعنادًا. ولذلك أتبعه بقوله: {مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} : فالحق عندهم ظاهر متبين أنه مع محمد - صلى الله عليه وسلم - ومع أصحابه وهم يعرفونه بكُلِّ وضوح، لكنهم عادوه عداءً صريحًا لما صدر على غير أيديهم وحسدوا أهله بكُلِّ وقاحةٍ بعدما تبين لهم الحق [1] بالآيات التي جاء بها النبي مطابقة لما في بشارة التوراة.
(1) انظر حوادث في هذا جرت بين اليهود وعرب المدينة من بني الأشهل: «السيرة النبوية» ، مجلد (1/ 212) لابن هشام فقد كانوا يعرفون النبي قبل ظهوره، ويدرون من أين يظهر، ولكن الحسد أعمى أبصارهم وطبع على قلوبهم.
حجم الخط: