فهرس الكتاب
يحصل لهم عليها ثواب» [1] .
وقال ابن تيمية رحمه الله: « ... وجمع سبحانه بين الاستمتاع بالخلاق، وبين الخوض، لأنَّ فساد الدين: إمَّا أن يقع بالاعتقاد الباطل، والتكلم به، أو يقع في العمل بخلاف الاعتقاد الحق ... » [2] .
وجاء في السنة النبوية ما يؤكِّدُ هذا المعنى وهو: تقليد طوائف من هذه الأمة للأمم السابقة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لتأخذن كما أخذت الأمم من قبلكم: ذراعًا بذراع، وشبرًا بشبر، وباعًا بباع، حتى لو أن أحدًا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه» ، قال أبو هريرة: اقرؤوا - إن شئتم - {كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً} الآية، قالوا: يا رسول الله: كما صنعت فارس والروم وأهل الكتاب؟ قال: «فهل الناس إلا هم؟» [3] .
وفي البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، فقيل: يا رسول الله كفارس والروم؟ فقال: ومن الناس إلا أولئك؟» [4] .
وفي البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لتتَّبعُنَّ سَنن من كان قبلكم شبرًا شبرًا، وذراعًا ذراعًا حتى لو دخلوا
(1) «تفسير القرآن العظيم» (2/ 573) .
(2) «اقتضاء الصراط المستقيم» (1/ 401) .
(3) أخرجه بهذا اللفظ ابن جرير في التفسير (6/ 412 - 413) برقم (16945) ، وذكره ابن كثير - أيضًا - في «التفسير» (2/ 574) ، وله شاهد في الصحيحين، والمسانيد والسنن، وسيأتي بعده.
(4) كتاب «الاعتصام بالكتاب والسنة» ، باب لتتبعن من كان قبلكم، برقم (7319) ، «فتح» (13/ 312 - 313) .