فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1137

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: « ... وأما ابن الراوندي فهرب فلجأ إلى ابن لاوي اليهودي، وصنف له في مدة مقامه عنده كتابه الذي سماه «الدامغ للقرآن ... » [1] .

قال أبو الوفاء بن عقيل: «ورأيت في كتاب محقق أنه عاش ستًا وثلاثين سنة مع ما انتهى إليه من التوغل في المخازي في هذا العمر القصير لعنه الله وقبحه، ولا رحم عظامه» [2] .

قال ابن الجوزي: «وقد نظرت في كتابه «الزمرد» فرأيت فيه الهذيان البارد؛ الذي لا يتعلق بشبهة، حتى أنه قال فيه: «نجد في كلام أكثم بن صيفي أحسن من: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] في نظائر من هذا يشبه المصنف» [3] .

وقد مرَّ في كلام ابن عقيل السابق أن ابن الراوندي أخذ يتتبع القرآن، لكي يطعن فيه، ويبين تناقضه [4] - على حد زعم المفتري - فمن ذلك ما وقف عليه الإمام ابن الجوزي - عليه رحمة الله - أنه قال عن الخالق تعالى عن ذلك: «من ليس عنده الدواء للداء إلا القتل فعل العدو الحنق الغضوب؛ فما حاجته في كتاب ورسول؟» . ثم عقب ابن الجوزي على هذا الطعن السافر، واللمز الساخر بقوله: «وهذا قول جاهل بالله لأنه لا يوصف بالحنق، ولا بالحاجة، وما عاقب حتى

(1) «البداية والنهاية» (11/ 95) . وانظر: «المنتظم» (6/ 102) لابن الجوزي.

(2) المصدر نفسه (11/ 95) .

(3) «المنتظم» (6/ 100) لابن الجوزي.

(4) سيأتي معنا صورة مطابقة لهذه، عند عميد الأدب العربي!!! طه حسين، في الكلام عن صور الاستهزاء في العصر الحاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت