فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1137

ومنهم من يسمي كلابه باسم أبي بكر وعمر، ويلعنهما، ومنهم من إذا سمى كلبه فقيل له: «بكير» يضارب من يفعل ذلك، ويقول: تسمَّى كلبي باسم أصحاب النار» [1] .

وشبيه بهذا الذي أشار إليه شيخ الإسلام عن هؤلاء الرافضة من سخرية واستهزاء بصاحِبَي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ذكره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - عليه رحمة الله - حيث قال: « ... ومنها (أي من قبائح الرافضة) : إيجابهم سب الصحابة لاسيما الخلفاء الثلاثة نعوذ بالله، رووا في كتبهم المعتبرة عندهم عن رجل من أتباع هشام الأحول أنه قال: كنت يومًا عند أبي عبد الله جعفر بن محمد فجاءه رجل خياط من شيعته وبيده قميصان، فقال: يا ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطت أحدهما وبكلِّ غرزة إبرة وحَّدت الله الأكبر؛ وخطت الآخر، وبكل غرزة إبرة لعن الأبعد أبي بكر وعمر، ثم نذرت لك ما أحببته لله منهما فما تحبه خذه وما لا تحبه رده، فقال الصادق: أُحِبُّ ما تمَّ بلعن أبي بكر وعمر واردد إليك الذي خيط بذكر الله الأكبر» .

ثم علَّق رحمه الله على هذه الفرية العظيمة، - وما تطفح به كتب الرافضة وحججهم وآياتهم، من سخرية واستهزاء بأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - يفوق الحصر - فقال: «فانظر إلى هؤلاء الكذبة الفسقة ماذا ينسبون إلى أهل البيت من القبائح حاشاهم، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] ، فإن لم يكن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسطًا فمن يكون غيرهم.

وقال تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] ، فإذا لم يكن أصحابه من خيرهم فمن يكون سواهم ... وكيف يُسَبُّ من رضي عنه

(1) «منهاج السنة النبوية» (1/ 49 - 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت