فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1137

مولاه واصطفاه ... فمن سبهم فقد خالف ما أمر الله من إكرامهم، ومن اعتقد السوء فيهم كلهم أو جمهورهم فقد كذب الله تعالى فيما أخبر من كمالهم وفضائلهم ومكذبه كافر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذَهَبْتُ أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون» [1] [2] .

قال العلماء في معنى الحديث: الآمنة بفتح الهمزة والميم والأمن والأمان بمعنى، ... وقوله - صلى الله عليه وسلم: «وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون» ، معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين، والفتن فيه، وطلوع قرن الشيطان، وظهور الروم، وغيرهم عليهم، وانتهاك المدينة ومكة وغير ذلك» [3] .

ومن صور الاستهزاء والسخرية بالصحابة ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية - أيضًا-: من تنقص الرافضة للصديقة بنت الصديق - رضي الله عنها وعن أبيها -، قال: «ومن حماقاتهم تمثيلهم لمن يبغضونه بالجماد أو الحيوان، ثم يفعلون بذلك الجماد والحيوان ما يرونه عقوبة لمن يبغضونه، مثل: اتخاذهم نعجة، وقد تكون نعجة حمراء لكون عائشة تسمى الحميراء [4]

(1) رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب بيان أن بقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أمان لأصحابه، وبقاء أصحابه أمان للأمة، برقم (2531) ، «نووي» (16/ 316 - 317) .

(2) «رسالة الرد على الرافضة» (ص 15 - 17) لمحمد بن عبد الوهاب.

(3) «شرح صحيح مسلم» (16/ 316 - 317) للإمام النووي.

(4) ورد في هذا المعنى حديث: «خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء - يعني عائشة -» . قال ابن حجر: لا أعرف له إسناده، ولا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في «النهاية» لابن الأثير ... ». وذكر ابن كثير: «أنه سأل الحافظين المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه» . وقال الذهبي: «هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد» . انظر: «المقاصد الحسنة» (ص 321) للسخاوي، و «الدرر المنتثرة» (ص 115) ، و «كشف الخفاء» (1/ 449) للعجلوني. وقال عنه الشيخ الألباني: موضوع. «إرواء الغليل» (1/ 10) وعزاه لابن القيم في «المنار المنيف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت