يجعلونها عائشة ويعذبونها بنتف شعرها وغير ذلك، ويرون أن ذلك عقوبة لعائشة ... » [1] .
وفي هذا استهزاء وازدراء بأم المؤمنين رضي الله عنها إذ شبهوها بالعجماوات، وهي من هي في مكانتها عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعند المؤمنين، سبحانك هذا بهتان مبين.
قال أبو الأحوص: لو أن الروم أقبلت من موضعها - يعني تقتل ما بين يديها - وتقبل حتى تبلغ النخيلة [2] ، ثم خرج رجل بسيفه، فاستنقذ ما في أيديها وردها إلى موضعها، ولقي الله وفي قلبه شيء على بعض أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ما رأينا أن ذلك ينفعه» [3] .
وقد كان الصحابة ينكرون على من تنقص الصديقة وطعن عليها، حيث قام رجل فنال من عائشة رضي الله عنها، فقام عمار - رضي الله عنه - يتخطى
(1) «منهاج السنة النبوية» (1/ 49) .
(2) تصغير نخلة، وهي: موضع قرب الكوفة على سمت الشام. «معجم البلدان» (5/ 321 - 322) لياقوت الحموي.
(3) «النهي عن سب الأصحاب» (ص 81 - 82) للمقدسي.