فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1137

{قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65 - 66] .

ومن صور الاستهزاء بالدين وتعاليمه السامية، وأحكامه العادلة: ما ورد في سؤال على اللجنة الدائمة للإفتاء، وهذا نَصُّه: ما حكم من يستهزئ بمن ترتدي الحجاب الشرعي ويصفها بأنها عفريتة، أو أنها خيمة متحركة (هذا ما وصفه الرئيس السادات لها في خطاب عام له) ، وغير ذلك من ألفاظ الاستهزاء؟.

فأجاب أصحاب الفضيلة [1] ، بما يلي:

«من يستهزئ بالمسلمة أو المسلم من أجل تمسكه بالشريعة الإسلامية فهو كافر سواء كان ذلك في احتجاج المسلمة احتجاجًا شرعيًا أم في غيره، لما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «قال رجل في غزوة تبوك في مجلس: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء، أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء، فقال رجل: كذبت ولكنك منافق، لأخبرنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزل القرآن، فقال عبد الله بن عمر: وأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تنكبه الحجارة، وهو يقول: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: {أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} . فجعل استهزاءه بالمؤمنين استهزاء بالله وآياته ورسوله» [2] .

(1) وهم: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله، والشيخ عبد الله بن قعود، والشيخ عبد الله بن غديان.

(2) «فتاوى اللجنة الدائمة» (2/ 14 - 15) ، وتقدم تخريجه (ص 283) من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت