فهرس الكتاب
والبراهين القاطعة ... وهؤلاء الروافض قد ارتكبوا بهذا الصنيع عدَّة جرائم شنيعة:
منها: الاستهزاء بأفاضل الصحابة - رضوان الله عليهم - وسبهم ولعنهم.
ومنها: التصوير، والتصوير من كبائر الذنوب الملعون فاعلها، مع أنهم لم يصوِّروه على خلقته - رضي الله عنه - بل صوروه صورة بهيمة وجعلوا له ذيلًا لتمام السخرية والاستهزاء قبحهم الله ... وهذا يدل على خبثهم وشدة عداوتهم للإسلام والمسلمين، فيجب على المسلمين أن يغاروا لأفاضل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن يقوموا على هؤلاء الروافض قيام صدق لله تعالى، ويحاكموهم محاكمة قوية دقيقة، ويوقعوا عليهم الجزاء الصارم البليغ سواء كان القتل أو غيره حسب ما يراه الحاكم بنظره المصلحي الشرعي ... » [1] إلى آخر ما ذكره رحمه الله.
ومن تلك الصور - أيضًا: ما ذكره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قال: «ومنها - أي من قبائح الرافضة - استهانتهم بأسماء الصحابة، ولاسيما العشرة، وقد تواتر عنه - صلى الله عليه وسلم - ما يدلُّ على وجوب تعظيمهم وإكرامهم، وقد أرشد الله تعالى إلى ذلك في مواضع من كتابه، ويلزم من إهانة هؤلاء إياهم استخفافهم لذلك عندهم، ومن اعتقد منهم ما يوجب إهانتهم فقد كذَّبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر من وجوب إكرامهم وتعظيمهم، ومن كذَّبه فيما ثبت عنه قطعًا فقد كفر.
ومن عجب أنهم يتجنبون التسمية بأسماء الأصحاب، ويسمون بأسماء الكلاب فما أبعدهم عن الصواب، وأشبههم بأهل الضلال والعقاب» [2] .
(1) «فتاوى ورسائل» (1/ 248 - 250) .
(2) «رسالة في الرد على الرافضة» (ص 26 - 27) .