فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1137

أو قدري اعتزل الإسلام وأهله ... إذا نظر إلى أخبار أبي هريرة التي قد رواها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في إثبات القدر لَمْ يَجُدْ بحُجَّةٍ يرى صحة مقالته التي هي كفر وشرك كانت حجته عند نفسه أن أخبار أبي هريرة لا يجوز الاحتجاج بها.

أو جاهل يتعاطى الفقه ويطلبه من غير مظانه، إذا سمع أخبار أبي هريرة، فيما يخالف مذهب من قد اجتبى مذهبه وأخباره تقليدًا بلا حجة ولا برهان، تكلم في أبي هريرة ودفع أخباره التي تخالف مذهبه ويحتج بأخباره على مخالفيه إذا كانت أخباره موافقة لمذهبه ... » إلخ [1] .

ومن صورة الاستهزاء بالصحابة - رضي الله عنهم: ما ذكره عبد الواحد الأنصاري في كتابه: «أضواء على خطوط محب الدين العريضة» ، قال: «إن أبا هريرة وسمرة بن جندب، وعروة بن الزبير، وعمرو بن العاص، وضّاعين مزورين وكذّابين» .

ويقول عن سمرة بن جندب: كان هذا الصعلوك الوقح المتصلب في جهله وكفره ونفاقه، وتعطشه لإراقة الدماء من عملاء معاوية».

ويقول عن عمرو بن العاص: «إنه ولد سفاح وكافر ملحد» .

ويقول عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه: «إنه كذاب وراوية قرآن سجاح الذي أخذ يخلط بين قرآن سجاح بعد أن ذهب عقله ودينه في دومة الجندل» [2] .

ويقول: «كان عروة بن الزبير من أكذب الرواة عن رسول الله وأكثر

(1) «المستدرك» (3/ 587) .

(2) يشير هذا المفتري الساخر إلى غزوة «دومة الجندل» التي وقعت في شهر ربيع الأول (وقيل: الآخر) سنة خمس من الهجرة. انظر: «السيرة النبوية» مجلد (2/ 213) لابن هاشم، و «البداية والنهاية» (4/ 75 - 76) لابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت