فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1137

الوضاعين للحديث» [1] .

انظر إلى جرأة هذا الرافضي الخبيث في وصف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكذب والوضع في الحديث، والكفر والإلحاد والنفاق وغيرها من الألقاب التي توحي بخبث في النفوس، وحقد في الصدور، وانحراف في الاعتقاد، وهذا خلاف ما قرره القرآن في حق الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - وَأَصَّلَهُ علماء المسلمين في عقائدهم، قال ابن حبان البستي: «إنَّ الله - عز وجل - نزه أقدار أصحاب رسوله عن ثلب قادح، وصان أقدارهم عن وقيعة متنقص، وجعلهم كالنجوم يتقدى بهم ... ومن شهد التنزيل وصحب الرسول، فالثلب لهم غير حلال، والقدح فيهم ضد الإيمان، والتنقص لأحدهم نفس النفاق، لأنهم خير الناس قرنًا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... » [2] .

ومن صور الاستهزاء بالصحابة - رضي الله عنهم: ما لقيه الصحابي الزاهد أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - من طعن واستهزاء محمد السعدني حيث قرن بينه وبين عادل إمام (الممثل المشهور الماجن) فقال: «عادل إمام مثل أبي ذر الغفاري .. يمشي وحده .. ويموت وحده .. ويبعث وحده يوم القيامة» [3] .

إن في هذه المقارنة بين إمام من أئمة الزهد في الصحابة، وبين ماجن من أهل الفن والتمثيل (الفسَّاق) تنقص بجانب أبي ذر - رضي الله عنه - وحطٌّ من قدره، وازدراء به، الذي ورد فيه حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - في غزوة تبوك، قال: « ... فتلوم أبو ذر - رضي الله عنه - على بعيره فأبطأ عليه، فلما أبطأ عليه

(1) «الإمامة والرد على الرافضة» (ص 44) لأبي نعيم الأصبهاني، قسم الدراسة، تحقيق الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي.

(2) «الضعفاء والمتروكين من المحدثين» ( ) محمد بن حبان. وانظر: «العصرانيون» (ص 67 - 68) محمد الناصر.

(3) مجلة «المصور» عدد (3507) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت