فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1137

وفي طبقات الحنابلة [1] جاء البيت الأخير بهذا اللفظ:

ويعجبني أهل الحديث لصدقهم ... فلست إلى قومٍ سواهم بمنتمي

فمن علامة شقاء العبد، وحرمانه من الدنيا والآخرة، بُغض الصحابة، وانتقاصهم.

قال ابن تيمية: «ومن أعظم خبث القلوب: أن يكون قلب العبد غلٌّ لخيار المؤمنين، وسادات أولياء الله بعد النبيين، ولهذا لم يجعل الله تعالى في الفيء نصيبًا لمن بعدهم، إلَّا الذين يقولون: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر: 10] [2] .

ومن صور الاستهزاء والسخرية بالعلماء - رحمهم الله تعالى: ما وقع من محمد زاهد الكوثري [توفي 1371 هـ] من طعنٍ في علماء السلف، وتنقصٍ لهم، «ورحم الله أبا حاتم الرازي إذ يقول: «علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر» [3] ، فمن مطاعن هذا الأشعري الصوفي، في الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في مواضع متفرقة من كتابه الموسوم بـ «تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم» . فقد رماه «بالكفر والزندقة، وأنه: ضال مضل، زائغ، مبتدع، وقح، كذاب، حشوي، بليد، غبي، جاهل، مهاتر، خارجي، تيس، حمار، ملعون، من إخوان اليهود والنصارى، منحل من الدين والعقل، لا يزيد عنه في

(1) «الذيل» (3/ 375) لابن رجب، و «النهي عن سب الأصحاب» (ص 118) للمقدسي.

(2) «منهاج السنّة النبوية» (1/ 22) .

(3) نقلًا عن «براءة أهل السنّة من الوقيعة في علماء الأمة» (ص 16) للعلامة بكر بن عبد الله أبو زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت