فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1137

الخروج على الإسلام والمسلمين لا الزنادقة، ولا الملاحدة، ولا الطاعنون في الشريعة، بلغ في الكفر مبلغًا لا يجوز السكوت عليه، ولا يحسن لمؤمن أن يغض عنه، ولا أن يتساهل فيه» [1] .

هذا حظ ابن القيم من هذا المفتري نثرها مبثوثة في كتابه «تبديد الظلام» ، عامله الله بما يستحق، فقد أفسد على نفسه آخرته.

قال ابن المبارك - رحمه الله تعالى: «من استخفَّ بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مُروءته» [2] .

وقد سار التلميذ [3] في طريق الأستاذ، مُقْتفيًا أثره، ناسجًا على منواله في الطعن على العلماء، وحملة الدين والسنة، فهذا الإمام مالك بن أنس عالم أهل المدينة، وإمام دار الهجرة، الذي حمل كثير من أهل العلم حديث أبي هريرة يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم: «ليضربَنَّ الناسُ أكباد الإبل في طَلَبِ العِلْمِ، فلا يجدون عالمًا أعلَمَ من عالِم المدينة» [4] ، وقد وصفه الكوثري الصغير بالدَّعي.

(1) المصدر السابق (ص 17 - 18) ففيها أرقام صفحات الكلمات التي طعن الكوثري فيها الإمام ابن القيم، من «تبديد الظلام» . انظر: «تحريف النصوص» (ص 104) للعلامة بكر أبو زيد.

(2) «السير» (8/ 408) للذهبي.

(3) أبو زاهد عبد الفتاح أبو غدة الكوثري. انظر: «تحريف النصوص» (ص 115) للشيخ بكر أبو زيد.

(4) رواه أحمد (2/ 400) ، برقم (7999) ، والترمذي في العلم، باب ما جاء في عالم المدينة، برقم (2680) (5/ 46) ، وقال عنه: «حديث حسن وهو حديث ابن عيينة» . والحاكم (1/ 168) وصححه ووافقه الذهبي في «التلخيص» ، فمن العلماء الذين حملوا الحديث ونزلوا على الإمام مالك. ابن عيينة كما في «السير» (8/ 56 - 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت