فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1137

حتى يتبين له الحجة التي يكفر تاركها بيانًا واضحًا ما يلتبس على مثله، وينكر ما هو معلوم من دين الإسلام، ممَّا أجمعوا عليه إجماعًا قطعيًا يعرفه كُلٌّ من المسلمين من غير نظر وتأمل، كما يأتي بيانه إن شاء الله، ولم يخالف في ذلك إلَّا أهل البدع» [1] .

ويقول الشيخ محمد صديق خان القنوجي رحمه الله: «فلا بُدَّ من شرح الصدر بالكفر وطمأنينة القلب به، وسكون النفس إليه فلا اعتبار بما يقع من طوارق عقائد الشرك لاسيما مع الجهل، بمخالفتها لطريقة الإسلام، ولا اعتبار بصدور فعل كفري لم يرد به فاعله الخروج عن الإسلام إلى ملَّةِ الكفر، ولا اعتبار بلفظ يلفظ به المسلم يَدُلُّ على الكفر وهو لا يعتقد معناه» [2] .

سبق الكلام عن العذر بالجهل، وتفصيلات القول فيه، وهنا سوف أُبيِّنُ ما يتعلَّقُ بالخطأ الذي يقول الحافظ ابن رجب في تعريفه: «هو أن يقصِدَ بفعله شيئًا فيصادف فعلُه غير ما قصده، مثل: أن يقصد قتل كافر، فيصادف قتله مسلمًا» [3] .

ويعرِّفه الجرجاني بقوله: «هو ما ليس للإنسان فيه قصد، ... كما إذا

(1) «محاسن التأويل» (2/ 339) للقاسمي، وكلام ابن العربي هذا لعله في كتابه «النيرين في الصحيحين» لأن سياق القاسمي حول تبويب الإمام البخاري، باب كفران العشير وكفر دون كفر، فكأن تبويب البخاري وتعقيبه بكلام ابن العربي دليل على أنه في شرحه على البخاري: «النيرين ... » . انظر: «كشف الظنون» (1/ 553) ، و «شجرة النور الزكية» (ص 136) لمخلوف، و «إتحاف القاري بمعرفة جهود وأعمال العلماء على صحيح البخاري» (ص 287) .

(2) «الروضة الندية» (ص 625) .

(3) «جامع العلوم والحكم» (2/ 367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت