من مصير المستهزئين، وعاقبتهم في الدنيا والآخرة، وأنهم سيحصدون جزاء أعمالهم السيئة، جزاءً وفاقًا، وسيتعرضون لسخط الله، ومكره واستهزائه بهم، فما أبأس من يستهزئ به جبار السموات والأرض، وما أشقاه! وأنهم معذبون بعذاب الله تعالى إن ماتوا على جرمهم هذا من غير توبة نصوح.
فعلى المسلم العاقل أن يحذر مواطن الهلاك والعطب، ومزالق الطريق التي تفضي به في بعض الأحيان إلى التلفظ بكلمة الكفر، وهو لا يشعر، فتهوي به في النار كذا وكذا، فالواجب على المسلم حفظ أقواله وأفعاله وتصرفاته، وأن يضبطها بضابط الشرع، وأن يتورع عن الخوض في الباطل ويكون ممن قال الله فيهم: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: 72] ، وممن يدعون الله - تبارك وتعالى: {رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان: 65 - 66] .