فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1137

ثمن ما بذلته من حيائها [1] ، وما استهلكته عيون الشباب المراهق من جسدها.

هل يمكن أن يكون ذلك كُلُّه إلا صورًا متعددة لمكيدة واحدة تأتمر بالقيم الأخلاقية، وتستهدف تدمير كيان الشباب الذي يتكون من الجيل القادم» [2] .

هذا ما كانت تدعو إليه وسائل الإعلام العلمانية، لكي يصبح الممثلين والممثلات، والراقصين والراقصات، والمغنين والمغنيات؛ مثلًا يحتذى، ونجومًا تسطع في ميدان هدم الأخلاق والقيم الإسلامية السامية.

ومن أمثلة ما كان ينشر على الناس في تلك الفترة [3] ما نشرته «مجلة الهلال» [4] المصرية، عن مذهب العري ونشأته.

يقول الدكتور محمد محمد حسين: «إذ عرضت مذهب العراة عرضًا مغريًا يصور مجتمعهم السعيد، وما يحقق من مزايا صحية وخلقية؟! وختمت مقالها الطويل في ذلك بقولها: «هذه خلاصة موجزة لحالة جماعات العري في أوروبا في هذا العصر. ومع أنَّ أنصار هذه الجماعات آخذون في الازدياد، فإننا لا نزال نعتقد أنَّ في هذه البدعة خطرًا كبيرًا على الآداب» .

وقد كانت هذه الكلمات الثلاث الأخيرة هي كُلُّ ما قالته المجلة في استهجان هذا الفسق الهدّام الصريح، الذي يردُّ الإنسانية إلى الهمجية الأولى وإلى أحط الدركات» [5] .

(1) وهو ما يسمى «بدل حياء» على وزن «بدل سفر» و «بدل خطر» في الوظائف الحكومية.

(2) «الاتجاهات الوطنية ... » (2/ 350 - 351) .

(3) أي النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري.

(4) عدد شهر محرم، عام (1350 هـ) .

(5) «الاتجاهات الوطنية ... » (2/ 351 - 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت