الصفحة 5 من 150

قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: يعني أنه لا ينبغي لأحد أن يغبط أحدًا على نعمة ويتمنى مثلها إلا أحد هذين، وذلك لما فيهما من النفع العام، والإحسان المتعدي إلى الخلق، فهذا ينفعهم بعلمه، وهذا ينفعهم بماله، و «الخلق كلهم عيال الله، وأحبهم إليه أنفعهم لعياله» [1] .

ولا ريب أن هذين الصنفين من أنفع الناس لعيال الله، ولا يقوم أمر الناس إلا بهذين الصنفين، ولا يعمر العالم إلا بهما [2] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعم المال الصالح للرجل الصالح» [3] رواه أحمد ابن حبان، فالمال لا يُذم لذاته

(1) رواه الطبراني (9891) عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، ورواه ابو يعلى (3370) ، والبزار عن أنس - رضي الله عنه - (6947) ، وقال الألباني في الضعيفة (8/ 58، رقم 3590) : «ضعيف جدًا» ، وينظر: ضعيف الجامع، (6691) .

(2) طريق الهجرتين، (ص: 789 - 790) .

(3) رواه أحمد: (17797) ، وابن حبان في صحيحه: (3210) ، والبخاري في الأدب المفرد: (299) ، كلهم من حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، وصححه الشيخ الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت