فكيف تأمرني به؟ قال: «إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها» ، فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث، في الفقراء والقربى والرقاب، وفي سبيل الله، والضيف، وابن السبيل، ولا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقًا غير متمول فيه [1] ، رواه الشيخان.
وعن عثمان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حفر رومة [2] فله الجنة» ، فحفرتها، وقال - صلى الله عليه وسلم: «من جهز جيش العسرة [3] فله الجنة» ، فجهزتهم [4] ، رواه البخاري.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: لما نزل قوله تعالى: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] ، ذكرت
(1) رواه البخاري في كتاب الوصايا، باب الوقف كيف يكتب؟ برقم (2772) ، ومسلم في كتاب الوصية، باب الوقف، برقم (1632) .
(2) بئر رومة - هي بضم الراء: بئر بالمدينة، اشتراها عثمان - رضي الله عنه - وسبلها. النهاية في غريب الحديث، (ص: 384) .
(3) وهي غزوة تبوك، سميت بذلك؛ لمشقة السفر إليها، فتح الباري المقدمة، (ص: 242) .
(4) رواه البخاري في كتاب الوصايا، باب إذا وقف أرضا، أو بئرا، واشتراط لنفسه مثل دلاء المسلمين، برقم (2778) .