الصفحة 56 من 150

ما أعطاني الله فلم أجد شيئًا أحب إلي من جارية رومية فأعتقتها، فلو أني أعود في شيء جعلته لله لنكحتها [1] .

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: يا رسول الله، هذه في سبيل الله، فقال - صلى الله عليه وسلم: «لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة» [2] ، أو «لتأتين يوم القيامة بسبعمائة ناقة مخطومة» ، رواه مسلم.

وللنساء الصالحات، من المؤمنات القانتات مع الصدقة مواقف وأحوال، ضربن فيها أروع المثل في البذل والسخاء، والجود والعطاء، فلله درهن من فضليات، زاحمن الرجال في المكرمات.

ودونكم خبر الصديقة بنت الصديق، أم المؤمنين، الطاهرة الزكية، عائشة رضي الله عنها، سيرتها تنضح بالإنفاق في وجوه البر والخير، فما تأخرت عن بذل يومًا، ولا أمسكت عن معروف يدًا، يقول الإمام الذهبي - رحمه الله - في السير: «كانت أم المؤمنين - عائشة -

(1) تفسير ابن كثير (2/ 74) .

(2) رواه مسلم في كتاب الإمارة، باب فضل الصدقة في سبيل الله، برقم (1892) .

«ناقة مخطومة» : أي: عليها خطامها؛ أي: زمامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت