وعشرين خوانًا [1] فالوذج [2] . قال أبي: وبلغني أنه قال للفضيل بن عياض: لولاك وأصحابك ما اتجرت. قال أبي: وكان ينفق على الفقراء في كل سنة مئة ألف درهم [3] .
قال عبد الله بن صالح: صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس، وكان له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها، أما أولها فيجلس لنائبه السلطان في نوائبه وحوائجه، وكان الليث يغشاه السلطان، فإذا أنكر من القاضي أمرًا، أو من السلطان، كتب إلى أمير المؤمنين فيأتيه العزل، ويجلس لأصحاب الحديث، وكان يقول: نجحوا أصحاب الحوانيت؛ فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم، ويجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه، ويجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد من
(1) الخوان - كغراب وكتاب: هو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل، ج: أخونة - في القليل، وخون - في الكثير، والفرق بين الخوان والمائدة أنها لا تسمى مائدة إلا إذا كان عليها طعام. يُنظر: النهاية في غريب الحديث، (ص: 290) ، ولسان العرب (4/ 248) ، وغيرهما.
(2) حلوى تعمل من الدقيق والماء والعسل.
(3) تاريخ بغداد (11/ 395) .