الناس فيرده، كبرت حاجته أو صغرت. قال: وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر، وفي الصيف سويق اللوز بالسكر [1] .
وقال الإمام عمر بن علي البزار [2] - رحمه الله - في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: «كان مجبولًا على الكرم، لا يتطبعه ولا يتصنعه، بل هو له سجية، وقد ذكرت فيما تقدم أنه ما شد على دينار ولا درهم قط، بل كان مهما قدر على شيء من ذلك يجود به كله، وكان لا يرد من يسأله شيئًا يقدر عليه من دراهم ولا دنانير، ولا ثياب ولا كتب، ولا غير ذلك، بل ربما كان يسأله بعض الفقراء شيئًا من النفقة، فإن كان حينئذ متعذرًا لا يدعه يذهب بلا شيء، بل كان يعمد إلى شيء من لباسه فيدفعه إليه، وكان ذلك المشهور عند الناس من حاله» [3] .
(1) المصدر السابق (14/ 532) .
(2) هو أبو حفص عمر بن علي بن موسى البزار البغدادي، المتوفى سنة 749 هـ، وهو من أصحاب شيخ الإسلام وتلامذته، وهو غير الحافظ أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، صاحب المسند - المسمى البحر الزخار، والمتوفى سنة 292 هـ.
(3) الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية (1/ 59) .