قال الحافظ العراقي - رحمه الله: «الظاهر أن المراد بها ما استعاذ منه النبي - صلى الله عليه وسلم -، الهدم، والتردي، والغرق، والحرق، وأن يتخبطه الشيطان عند الموت، وأن يُقتل في سبيل الله مدبرًا» [1] .
8 -وما أسعد المتصدق في يوم تدنو فيه الشمس قدر ميل من رؤوس الخلائق، حيث يكون في ظل صدقته حتى يُفصل بين الناس، ففي الصحيحين قال - صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» ، وذكر منهم: «ورجل تصدق، أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» [2] ، فصدقة السر من أسباب إظلال الله تعالى لعبده يوم القيامة.
وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس، أو
(1) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 3/ 330.
(2) رواه البخاري في كتاب الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، وفضل المساجد، برقم (660) ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة، برقم (1031) ، كلاهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.