قال: حتى يحكم بين الناس» [1] رواه أحمد وابن خزيمة والحاكم، وكان أبو الخير [2] لا يخطئه يوم لا يتصدق منه بشيء، ولو كعكة، ولو بصلة.
وقد كان عامر بن عبد الله بن الزبير يتخير العباد وهم سجود، فيأتيهم بالصرة فيها الدنانير والدراهم، فيضعها عند نعالهم بحيث يحسون بها، ولا يشعرون بمكانه [3] .
9 -بالصدقة يندفع عذاب الله تعالى إذا انعقدت أسبابه، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتهم ذلك فادعوا الله، وكبروا وصلوا، وتصدقوا» [4] .
10 -بالصدقة نجاة الأمة من الهلاك، فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اتقوا الشح، فإن الشح
(1) رواه أحمد (17333) ، وابن خزيمة (2431) ، والحاكم في المستدرك (1517) ، وقال: صحيح على شرط مسلم.
(2) هو مرثد بن عبد الله اليزني، راوي الحديث عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.
(3) مختصر منهاج القاصدين، (ص: 52) .
(4) رواه البخاري في كتاب الكسوف، باب الصدقة في الكسوف، برقم (1044) ، ومسلم في كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، برقم (907) .