الوحي، ولمعاشرتهم لمبلغ الوحي، ولسلامة فطرتهم ولغتهم، فيفهمون معنى الخطاب، ومقاصد الشريعة، ويسعون لتحقيق ذلك.
والواجب علينا نحوهم هو:
1 -احترامهم ورعاية حقوقهم والتأدب معهم.
2 -نشر فضائلهم وأخبارهم.
3 -الاهتداء بهديهم والاعتبار بفهمهم واتباعهم بإحسان.
4 -الإمساك عمّا شجر بينهم من خلاف والتَّرضِّي عنهم جميعًا [1] .
5 -اعتقاد عدالتهم وتوثيقهم جميعًا لتعديل الله ورسوله لهم ولإجماع الأمة على ذلك [2] .
وهذه الرسالة التي نقدم لها ونعلق عليها تتحدث عن حملة رسالة الإسلام الأولين وما كانوا عليه من المحبة
(1) قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} سورة الحشر، آية: (10) ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ... » أخرجه الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية كما في سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ ناصر الدين الألباني حديث رقم (34) وقد حكم الشيخ بصحته بعد دراسة طرقه.
(2) انظر الخطيب البغدادي: الكفاية في علم الرواية (ص 96) .