والولاء لبعضهم، وتشير إلى ما فعله المغرضون من تشويه لتاريخهم وجهادهم - رضي الله عنهم -، وقد تولى كبر ذلك طائفة الروافض قديمًا وحديثًا، وشايعهم وساندهم المستشرقون الذين فرحوا بأكاذيب الروافض فأشاعوها، وفسروا تاريخ الإسلام على أساس الصراعات والأهواء التي يذكرها رواة الشيعة ومصنفيهم، وقد تلقى ذلك عنهم طائفة عريضة من الكتاب والباحثين بل والمؤرخين المعاصرين، فأشاعوا ذلك في محاضراتهم، ودروسهم، ومقالاتهم، تقليدًا منهم للدراسات الجاهزة، وعجزًا أو كسلًا عن الرجوع إلى المصادر الصحيحة للتاريخ الإسلامي، ونقد الروايات التاريخية حسب الأصول العلمية التي قررها علماء الإسلام في نقد الروايات والأخبار.
إن مصادر التاريخ الإسلام في القرون الأولى قد دونت على منهاج غير المنهاج المتعارف عليه في عصرنا الحاضر، فلابد من معرفة هذا المنهج وتمييز المصادر وترتيبها، ومعرفة المصنفين والرواة وما قيل فيهم جرحًا وتعديلًا، وترتيبها مع معرفة مقاصد الشريعة، ووظيفة الرسالة التي أخرجت جيل النصر والقدوة، وطليعة العزة والكرامة، لنعرف أهل الحق والإستقامة ونميزهم عن نوابت الضلال وانحرافات التدين، علل أهل الديانات السابقة.