وقد أجاد المصنف رحمه الله في هذه الرسالة التي كانت في الأصل مقالة رصينة نشرها في مجلة «المسلمون» السنة الأولى العدد الخامس (رجب سنة 1371 هـ، ص 465 - 480) .
ثم أعاد نشرها خاتمة لكتاب «مختصر التحفة الإثنى عشرية» ، الذي نشره وعلَّق عليه في المطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1373 هـ، من (305 - 324) .
ثم نشرها في رسالة مستقلة عن المطبعة السلفية بالقاهرة بدون تاريخ للطبع.
والأستاذ محب الدين الخطيب من أوائل الكتاب والباحثين في العصر الحديث الذين تنبهوا لخطر الشيعة على الأمة الإسلامية ودسائسها على التاريخ والتراث الإسلامي عبر الأجيال، فكتب عشرات الأبحاث والمقالات والكتب التي تكشف عنهم وعن عقائدهم وتحذر الأمة منهم، وقد رجع إلى كتبهم المعتمدة عندهم، والتقى برجالاتهم وعلمائهم وحاورهم وراسلهم، وكانت قد افتتحت في عصره دار التقريب بين أهل السنة والشيعة في القاهرة [1] ، وقد انخدع بها بعض الناس، ولكن محب الدين الخطيب وأمثاله من العلماء
(1) انظر عن دار التقريب: د/ ناصر القفاري؛ مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة، نشر دار طيبة بالرياض.