يدبر فيها للمسلمين أمرهم بعده، جعل الأمر شورى، واقترح عليه بعض الصحابة أن يريح المسلمين من ذلك فيعهد إلى ابنه عبد الله بن عمر - ولم يكن عبد الله بن عمر دون أبيه في علم أو حزم أو بعد نظر أو إخلاص لله ورسوله والمؤمنين - رفض عمر ذلك وقال: «بحسب آل الخطاب أن يليها واحد منهم؛ فإن كان خيرًا فقد أصبنا منه وإن كان رزءًا فقد قمنا بنصيبنا فيه» [1] . وعبد الله بن
(1) أخرج ذلك الطبري في تاريخه (4/ 228) بإسناد جمعي من طريق المدائني، وأبي مخنف، لكن لقول عمر شاهد في الصحيحين (البخاري 13/ 205، من الفتح، ومسلم 3/ 1454) .