أولًا: أهمية معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته:
إن العلم بأسماء الله وصفاته هو الطريق إلى معرفة الله: فالله خلق الخلق ليعرفوه، ويفردوه بالعبادة وحده، ليحققوا الغاية المطلوبة منهم؛ فالاشتغال بذلك اشتغال بما خُلق له العبد.
فتعظيم الأسماء والصفات من كمال التوحيد، وإن جحد الأسماء والصفات مناف لأصل التوحيد، فالذي يجحد اسمًا سمى الله به نفسه أو سماه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - وثبت ذلك عنه وتيقنه، فإنه يكون كافرًا بالله تعالى كما قال سبحانه عن المشركين: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} [الرعد: 30] .
وإن معرفة أسماء الله - تعالى - وصفاته هي أصل التوحيد، وأساس بناء الدين؛ إذ إن أساس الملة يرتكز على أمرين مهمين:
1 -صحة المعرفة بالله تعالى وأمره وأسمائه وصفاته.
2 -تجريد الانقياد له ولرسوله دون ما سواه [1] .
(1) انظر: الفوائد لابن القيم (1/ 156) .