فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 172

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أكرم الأنبياء وسيد المرسلين، وعلى آله وأصحابه والتابعين وبعد:

فإن من أعظم ما يتقرب به العبد إلى الله تعالى أن يتعرف عليه بأسمائه وصفاته، التي أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف.

وبهذه المعرفة يتحصل العبد على أفضل العطايا، وأجل المواهب «فمن انفتح له هذا الباب انفتح له باب التوحيد الخالص والإيمان الكامل» [1] .

يقول ابن القيم: «فالسير إلى الله تعالى من طريق الأسماء والصفات شأنه عجب، وفتحه عجب، صاحبه قد سيقت له السعادة، وهو مستلق على فراشه غير تعب ولا مكدود، ولا مشتت عن وطنه ولا مشرد عن سكنه» [2] .

وقد أمر الله سبحانه عباده أن يدعوه بأسمائه الحسنى، ووعد - عز وجل -، بإجابة دعاء السائلين، قال - سبحانه:

(1) القول السديد للسعدي، المجموعة الكاملة (3/ 46) .

(2) طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم (1/ 393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت