ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا - مئة إلا واحدًا - من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر» [1] .
وقد يظن البعض أن ظاهر الحديث يدل على أن أسماء الله محصورة في هذا العدد، والذي عليه جمهور العلماء أن أسماء الله تعالى غير محصورة، وقد قال الخطابي عن الحديث السابق: «وفيه إثبات هذه الأسماء المحصورة بهذا العدد، وليس فيه نفي ما عداها من الزيادة عليها» [2] .
وقد نقل النووي - رحمه الله- اتفاق العلماء على هذا فقال: «اتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه - سبحانه وتعالى -، فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين، وإنما مقصود الحديث: أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل
(1) سبق تخريجه.
(2) شأن الدعاء للخطابي (24) ، وانظر: الأسماء والصفات للبيهقي (1/ 27) ، والمقصد الأسنى للغزالي (149) ، وشرح أسماء الله الحسنى للرازي (78) .