الجنة، فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر هذه الأسماء» [1] .
وممن نص على أن أسماء الله محصورة في التسعة والتسعين ابن حزم الأندلسي محتجًا بقوله: «مئة إلا واحدًا» [2] .
وقول الجمهور أقوى وأصح؛ لأنه ثبت من حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ... أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ... » [3] .
والشاهد: قوله: «أو استأثرت به في علم الغيب عندك» وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب، لا يمكن أحدًا حصره ولا الإحاطة به، وهذا هو الحق.
(1) شرح صحيح مسلم للنووي (17/ 5) ، وانظر: فتح الباري لابن حجر (11/ 223) ، ومجموع الفتاوى ابن تيمية (6/ 381) ، وبدائع الفوائد لابن القيم (1/ 188) .
(2) انظر: المحلي لابن حزم (1/ 30) ، الدرة لابن حزم (ص: 239 - 243) ، فتح الباري لابن حجر (11/ 221) .
(3) رواه أحمد (1/ 398) ، والحاكم (1877) ، وهو في السلسلة الصحيحة (199) .