ويضيق الله الرزق على من يشاء وفق قضائه وقدره المبني على علمه وحكمته على الأوجه التالية:
1 -إما حماية لعبده منه ورحمة به.
2 -أو امتحانًا له واختبارًا.
3 -أو حرمانًا وعذابًا [1] .
ومن ثم فإذا كان عطاء الله ومنعه وفق حكمة بالغة، فلا ينبغي لمن أيقن بذلك أن يتسخط على مقدور الله له، ولا يتطلع إلي ما في أيدي الناس، ولا يحدس الخلق على ما أتاهم الله من فضله، ولا يفرح كل الفرح بما آتاه، وما يدري لعله استدراج أو امتحان من الله له، ولا يطلب ما عنده إلا بطاعته.
يتفق أهل السنة والجماعة على أن الرزق هو كل ما يُنتفع به، سواء كان حلالًا أو حرامًا؛ إذ لا يتصور ألا يأكل إنسان ما جُعل رزقًا له، ولا أن يأكل غيره رزقه، ولا أن يأكل هو رزق غيره.
(1) انظر: الرزق، د. مسفر الغامدي.