قال الإمام ابن القيم في شفاء العليل: «الحديث دليل على أن أسماء الله أكثر من تسعة وتسعين، وأن له أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها غيره» [1] .
وعد الله الكريم - سبحانه وتعالى - من أحصى هذه الأسماء التسعة والتسعين أن يُدخله الجنة، واختلفت أقوال العلماء في معنى الإحصاء المذكور في الحديث، وسنذكر أقوالهم في ذلك على سبيل الإيجاز:
1 -الإحصاء هو الحفظ.
2 -المراد به الإطاقة، كقوله تعالى: {عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ} [المزمل: 20] ، يعني: من أطاق القيام بحق هذه الأسماء، والعمل بمقتضاها .. دخل الجنة.
3 -قالوا: الإحصاء هو الإحاطة بمعانيها.
4 -أحصاها: أي عرفها.
(1) شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل المؤلف: محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله (277) .
(2) انظر: شأن الدعاء للخطابي (26 - 29) ، المجلى في شرح القواعد المثلى في شرح أسماء الله الحسنى لفاطمة الكواري (1/ 138) .