فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 172

وقد اتضح هذا المعنى من خلال ما مر بنا أثناء ذكر معنى الرزق وتعريفاته عند أهل السنة من علماء السلف.

قال أبو بكر الإسماعيلي: «وإن الله تعالى يرزق كل حي مخلوق رزق الغذاء، الذي به قوام الحياة، وهو يضمنه الله لمن أبقاه من خلقه، وهو الذي رزقه من حلال أو من حرام، وكذلك رزق الزينة الفاضل عما يحيا به» [1] .

وقد روى الخلال عن أحمد - رحمه الله - أنه كان يقول: «إن الله تعالى يرزق الحلال والحرام، ويستدل بقوله تعالى: {كُلًا نُّمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا} [الإسراء: 20] » [2] .

وقال القرطبي: «والرزق عند أهل السنة ما صح الانتفاع به، حلالًا كان أو حرامًا؛ وذلك لأن الشيء إذا كان مؤذونًا له في تناوله، فهو حلال حكمًا، وما كان غير مأذون له في تناوله فهو حرام حكمًا، وجميع ذلك رزق» [3] .

(1) اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر الإسماعيلي (1/ 77) .

(2) العقيدة للإمام أحمد برواية أبي بكر الخلال، تحقيق: الشيخ عبد العزيز السيروان (125) .

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (9/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت