فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 172

وعلى منوال ما قيل في أسماء الله تعالى المعرفة أنها تدل على الشمول والعموم، وأن العام يتنزل على جميع أفراده ولا مخصص لها في أمر دون أمر فإن اسمه الفتاح يشمل كل أمر يدخله الإغلاق {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [فاطر: 2] [1] .

وفي معناه يقول الخطابي: «ويكون معنى الفتاح أيضًا الذي يفتح أبواب الرزق، والرحمة لعباده، ويفتح المنغلق عليهم من أمورهم وأسبابهم، ويفتح قلوبهم، وعيون بصائرهم ليبصروا الحق، ويكون الفاتح أيضًا بمعنى الناصر. كقوله تعالى: {إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ} [الأنفال: 19] [2] .

وقال الغزالي: «هو الذي ينفتح بعنايته كل منغلق، وبهدايته ينكشف كل مشكل فتارة يفتح الممالك لأنبيائه ويخرجها من أيدي أعدائه ويقول: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا

(1) انظر: معاني حروف القرآن للرماني، تحقيق الشيخ عرفان حسونة، المكتبة العصرية (41) .

(2) شأن الدعاء للخطابي (56) ، وانظر: الأسماء والصفات للبيهقي (61، 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت