فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 172

وإذا كانت الدنيا كلها لا تساوي قطرة في بحر جوده، فكيف يظن الغافل عنه، أنه بخل ببعضها عليه، فمنعه وأعطي غيره، ولم يدرِ المسكين كم من النعم هو فيها يتقلب، ولم يدرك أنه لو منع من عطائه أحد لمنع الكافر منه.

يقول العلامة السعدي: «الجواد: يعني أنه تعالى الجواد المطلق الذي عم بجوده جميع الكائنات، وملأها من فضله، وكرمه، ونعمه المتنوعة، وخص بجوده السائلين بلسان المقال أو لسان الحال من بر، وفاجر، ومسلم، وكافر، فمن سأل الله أعطاه سؤاله، وأناله ما طلب فإنه البر الرحيم: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} [النحل: 53] .

ومن جوده الواسع ما أعده لأوليائه في دار النعيم مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر [1] .

ثانيًا: أدلة ثبوت هذا الاسم:

(1) الحق الواضح المبين للسعدي (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت